السيد الخميني
31
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
خطاب التاريخ : 11 مرداد 1362 ه - ش / 22 شوال 1403 ه - ق المكان : طهران ، حسينية جماران الموضوع : ما يميز حكومة المحرومين عن حكومة الارستقراطيين الحاضرون : منتسبو كل من وزارة النقل والمواصلات ووزارة الطاقة ومدراء التربية والتعليم في كافة انحاء البلاد بسم الله الرحمن الرحيم إهمال المحرومين من مميزات الحكومات الأرستقراطية في البداية لا يسعني إلا أن أتوجه بالشكر إلى السادة الحاضرين على تجشمهم عناء القدوم إلى هنا لنلتقي عن قربٍ ونعرض لبعض المسائل . ان كل ما ذكره السيد عن الخدمات والانجازات التي حققتها كلٌّ من وزارات النقل والطاقة والتربية وسائر الوزارات الأخرى ، هي من آثار حكومة المستضعفين ، فعلى مر التاريخ كان الذين يشكلون هيكل وبناء الحكومات سواء تركيبة الحكومة أو المجالس والأجهزة الحكومية الهامة الأخرى ، هم طبقة الأعيان والارستقراطيين المرفهة ، ولهذا وبسبب الرفاه الذي كانوا يعيشونه ، كانوا يجهلون ما يجري على الطبقات الأخرى الفقيرة والمحرومة بل كانوا لا يستطيعون حتى درك ماذا يعني العوز والفاقة ، فلم يكونوا يشغلون فكرهم بهكذا مسائل ، فالذي ينشأ منذ الولادة حتى توليه الحكومة على الرفاه والنعيم أنّى له أن يدرك بأن هناك طبقات أخرى تعيش الفاقة والحرمان ، وحتى إن خطر بباله ذلك فإنه سرعان ما يتبدد ، فلم يكونوا يفكرون بأن هذه الطبقات لها وجودها أيضاً ويجب التفكير بأمرها ، هذا ما كان عليه الحال في كل الحكومات الشاهنشاهية التي توالت على إيران والتي كان آخرها حكومة محمد رضا شاه ومن قبله أبوه رضاخان وربما عاصر بعضكم فترة حكم هذين الأخيرين ولمس بنفسه كيف أن الحكومات كانت حكومات أعيانية أرستقراطية ، وإن وجد في أحد المجالس شخص أو شخصان من الطبقة المحرومة فإنهم يشكلون أقلية في مقابل ذلك العدد الكبير وبالتالي ما كانوا يستطيعون فعل شيء . فأهم ما يميز هكذا حكومات هو إهمالها للشعب ، ولهذا ترون القرى والمناطق النائية على امتداد إيران تعاني التخلف والفقر وتفتقر لأدنى الخدمات التي كان على الدولة أن تقدمها لهم ، وحتى على فرض وجود بعض الخدمات في مناطق معينة فذلك لأنها تعود إلى بعض الارستقراطيين ، فالقرى التي كانت لا تعود ملكيتها إلى أحد هؤلاء ، أو أحد رجال الدولة ، كانت محرومة من كل شيء ، لا ماء